عصيد: فتح بنكيران لباب التشاور للحركة الأمازيغية سلوك التماسيح والعفاريت

فاطمة البوخاري

اعتبر أحمد عصيد تصريح رئيس الحكومة السيد عبد الإلاه بنكيران حول فتح باب التشاور في موضوع القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في ندوة نظمتها المبادرة المدنية، مؤخرا، بمقر المكتبة الوطنية بالرباط،مبادرة غريبة  للحركة الأمازيغية، حيث أن رئيس الحكومة ينضب كمينا للأمازيغيين، وذلك بإقحامهم في المشاركة بشكل أو بآخر في الإدلاء بمقترحاتهم ومشاورتهم في إعداد القانون التنظيمي لترسيم اللغة الأمازيغية
وفي هذا السياق، أكد أحمد عصيد في تصريح له حول فتح باب التشاور أن  ما عبر عنه رئيس الحكومة من انطلاق المشاورات مع مختلف الأطراف حول القانون التنظيمي للأمازيغية يطرح مشكلا حقيقيا بسبب عدم الإعلان عن الإطار الذي سيتكلف بوضع نص القانون، فرئيس الحكومة يدعو إلى بعث المذكرات المتعلقة بهذا الموضوع عبر عنوان إلكتروني دون أن يخبر الرأي العام بمن هم الأعضاء الذين سيسهرون على النظر في المقترحات المبعوثة وإخراج نص القانون إلى الوجود، وهذا معناه أن العمل في القانون المذكور يتم في دهاليز الحكومة بعيدا عن رقابة المجتمع، من جهة أخرى يطرح هذا الأسلوب مشكل صيغة التشاور ونتائجها، حيث سيسمح بعث المذكرات لرئيس الحكومة بالقول إن التشاور قد تم مع الجهات المعنية، دون أن تكون الحكومة ملزمة بأن تأخذ بعين الاعتبار مضامين المذكرات المبعوثة، إنه تحايل باسم “المقاربة التشاركية” التي هي غير موجودة في الواقع، ومن تم دعا جميع الفاعلين الّأمازيغيين إلى الحذر ، فمسؤولية الحكومة هي تشكيل لجنة وطنية تضم في عضويتها مختلف الأطراف مع ممثلين عن الجمعيات الأمازيغية، وتكليفها بوضع القانون التنظيمي والقيام بالمشاورات المطلوبة مع المجتمع المدني والسياسي، أما هذه الصيغة الغريبة التي لجأ إليها رئيس الحكومة فهي لا تضمن وضع قانون منصف للأمازيغية كما لا تضمن اعتماد مقترحات الحركة الأمازيغية.
وذكر بأن وزيرة الأسرة بسيمة الحقاوي قد فعلت نفس الشيء حيث قامت بتهميش الحركة النسائية عند وضعها لقانون هيئة المناصفة بشكل انفرادي، وعندما أخرجت مشروع القانون ودفعته إلى البرلمان اكتشفت الحركة النسائية أنه لا يتضمن أي شيء من مقترحاتها، وقد ردت الوزيرة بأن المشروع وضع بـ”شراكة” مع الجمعيات النسائية التي بعثت بمذكراتها إلى الوزارة. وهو نفس الأسلوب الذي اتبعه الحبيب الشوباني مع المجتمع المدني، كما اتبعه “الإخوان المسلمون” في مصر وأدى إلى الفتنة والفوضى وعودة العسكر.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك