الأزواديون ……… كائنات للصيد الحلال

 

بعد مضي أشهر على توقيع اتفاق السلم والمصالحة في العاصمة المالية باماكو وبعد أن جلس كل الفرقاء حتى لو كان الافتراق شكليا وبعد أن حضر أشهر شهود الزور وأكثرهم سمعة وصيتا وصفق الجمهور الذي حضر العرض وحتى ذلك الذي لم يحضر لم ينس أن تكون له مشاركة في زفة الأصنام فأيد قولا وبارك كتابة وآخرون أخذوا الحدث تحليلا ونقدا ونقاشا مشبعين بذلك اللغو العبثي رغبة ملحة في كثرة الكلام .
كل ذلك وما سبقه يدعي دهاقنته حكوميون كانوا أو حركيون أو أمميون أن السلم واستتباب الأمن هو الباعث لهم على كل ما تم اتخاذه من خطى ،
فالتدخل الفرنسي قصفا واستعراضا وحشدا كان لغرض فرض الأمن
الأمم المتحدة وصولاتها واجتماعاتها وتحذيراتها كانت لغرض فرض الأمن
والأكيوس ومجموعته جنودا وقادة كان هدفهم فرض الأمن
ومنيسما وراياتها الممزقة أيضا تريد فرض الأمن
حكومة باماكو المتسبب الرئيسي في الأزمات هي الأخرى يهمها فرض الأمن
سيما وحركاتها الهشة المتآكلة تزعم أنها من يفرض الأمن
بلات فورم اقتحمت المعادلة لأنها ترى أن إقصاءها لا يساعد على فرض الامن
الجماعات الإرهابية التي تجوب المنطقة أيضا قادمة من وراء البحار هي الأخرى لفرض الأمن
حتى الاتجار بالحمير الذي انتشر مؤخرا ربما يكون هو الآخر لغرض فرض الامن
من بقي ؟ أخشى أن يكون تجار المخدرات أيضا ينقلون الممنوعات ويتبعونها أيضا لأن الامن لا يستقيم بدون ( كيف )
قد يكون كل هؤلاء صادقون في مزاعمهم ولكن السؤال الذي يجب أن يجيبوا عليه هو
أمن من بالضبط الذي اجتمع كل هذه الجهات لفرضه في هذه المنطقة ؟
ربما أمن المقابر لأن الأمم المتحدة والدول الداعمة رصدت ملايين الدولارات لترميم مقابر تمبكتو
أو ربما أمن شيء آخر غير معلن هو الذي تتضافر جهود هذه المجموعة وغيرها لفرضه والمحافظة على عدم الإخلال به وهنا المشكلة لأننا ولشدة جهلنا بما يدور كنا إلى عهد قريب نعتقد أن المقصود بالأمن هو أمن المواطنين وهذا الاعتقاد ثبتت عدم صحته في أكثر من مناسبة فألة القتل وحصد الأرواح لا تتوقف في طول الصحراء وعرضها بل أن قرار مسلح ما توجيه فوهة سلاحه لمسكين أعزل وقتله بدم بارد أو قنصه عن بعد فعل لاعقوبة عليه فأصبح مرور يوم بلا قتلى هو الاستثناء .
القتل مستمر والكل في مكانه ومركزه فلا وزير حكومي يستقيل ولا مسئول أممي يتنحنح ولا قائد حركي يتزحزح .
خاتمة :
أخيرا على الشعب أن يعي أن كل القائمة أعلاه تبحث عن مصالحها ويبدو أن بقاء القتل واستمراره في مصلحة الجميع
إبراهيم الأنصاري
I_alansary@hotmail.com

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.