الأساتذة المتدربين: الحكومة غير مبالية بمصلحة الوطن وتستغل سلطتها لفرض مقترحاتها

أحمد مرسي

اعتبر عبد الله الدرازي عضو المجلس الوطني للأساتذة المتدربين، خلال ندوة صحفية للأساتذة المتدربين ، بمقر النقابة المغربية للصحافة الوطنية، التي تأتي تمهيدا لبرنامج نضالي سطرته التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، أن الدافع الأساسي لجلوس الأساتذة المتدربين لطاولة الحوار مع والي جهة الرباط ـ القنيطرة، رغم غياب الجهات المعنية، خصوصا وزارة التعليم والتشغيل، وموضوع الحوار يتجاوز اختصاصات الوالي، هو حرص أصحاب الوزرة البيضاء على، ضحد ادعاءات الحكومة، على أن الأساتذة المتدربين لا يرغبون في الحوار، ومن أجل مصلحة الوطن، لكن الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار هذا الجانب، وتكتفي فقط بتوجيه الاتهامات لهم مستغلة سلطتها المادية لفرض مقترحاته.
وأكد عضو المجلس الوطني للأساتذة المتدربين، خلال ندوة، الندوة التي اختارت لها شعار “معركة حتى النصر”، أن الحوار الذي أجرته التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، مع الوالي بتكليف من الحكومة، بحضور النقابات المركزية الأكثر تمثيلية والجامعة الوطنية للتعليم، إلى جانب ممثلين عن المبادرة المدنية لحل مشكلة الأساتذة المتدربين، لم يكن “حوارا بل محاولة من أجل فرض مقترح الحكومة القاضي بتوظيف الأساتذة المتدربين على دفعتين، قصد تشتيت وحدة الأساتذة المتدربين الذين أبانوا عن وحدة كبيرة خلال تجسيدهم للأشكال الاحتجاجية التي خاضوها منذ أزيد من ثلاثة أشهر، كان أخرها المسيرة الوطنية بالرباط”.

وبحسب ذات المتدخل الذي شدد على أن، مخرجات الجولتين من الحوار، التي لم يلمسوا فيها أي جدية تذكر معتبرين المفاوض(الوالي) “ربوث ينفذ كل ما يقال له”، وجهت رسائل غير مطمئنة للأساتذة المتدربين، كما أبان عن ذلك البلاغ الأخير الحكومة، قصد إيجاد مخرج لما أصبح يعرف في الأوساط الإعلامية بمشكلة “المرسومين المشؤومين”، ناهيك على عدم الالتزام الحكومة بمخرجات الجولة الأولى من الحوار القاضية بالأساس، بحضور ممثلين عن وزارة التشغيل والتعليم في الجولة الثانية، المعنيين الأساسين بالمشكل، الأمر الذي لم يتم الالتزام به أيضا.
ومن جانبه توقف محمد وهوش عضو المجلس الوطني للأساتذة المتدربين، عند ما وصفه بالخروقات القانونية التي تم تسجيلها، من ضمنها منع الأساتذة المتدربين من السفر إلى مدينة الرباط، قصد المشاركة في المسيرة الوطنية، وحيثيات الجولة الأولى من الحوار، التي دامت زهاء الساعتين حيث تم عرض مقترح يقوم على أساس، توظيف الأساتذة المتدربين على دفعتين وإعادة المنحة إلى قيمتها المالية الأولية، لكن كل شيء اضمحل وعادت معركة الأساتذة المتدربين إلى نقطة الصفر، بعد التصريح الأخير للناطق الرسمي للحكومة، الذي يهدد فيه الأساتذة المتدربين بضرورة قبولهم مقترح الحكومة، المتمثل في توظيف خريجي الجيل الحالي بأكمله على دفعتين، شريطة اجتيازهم مباراتين، دون مناقشة موضوع المرسومين، وإلا فإنه سيتم الإعلان عن “سنة بيضاء”.
وتأتي الندوة الصحفية، على أعقاب إنهاء الجولة الثانية من الحوار وتسطير المجلس الوطني للأساتذة المتدربين لبرنامج نضالي يمتد على ثلاثة أسابيع، ويتضمن دعوة جميع التنسيقيات ولجان دعم ملف الأساتذة المتدربين إلى وقفات أو مسيرات محلية بمختلف الجهات يوم الخميس المقبل، وكذا مسيرات بمعية العائلات، واعتصامات أمام جميع مراكز مهن التربية والتكوين، والتركيز على التعريف أكثر بملفهم المطلبي داخل وخارج المغرب، عن طريق تكثيف الندوات صحفية والحملات الإعلامية.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button