ملف الأساتذة المتدربين إلى نقطة البداية..وعودة الاحتقان والتصعيد إلى الشارع

بعد مرور أربع جولات من الحوار، التي جمعت بين الأساتذة المتدربين ووالي جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة بتكليف من الحكومة، عاد ملف الأساتذة المتدربين إلى نقطة البداية، بعدما فشلت الجولة الرابعة من الحوار، التي انعقدت يوم الخميس الماضي، من تقريب وجهات الآراء بين الطريفين، بحيث أن الحكومة ظلت متشبثة بموقفها، القاضي بتوظيف الجيل الحالي من الأساتذة المتدربين على دفعتين، في حين ظل موقف التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين متشبثين بدورهم بمقترح النقابات، الذي يقوم على أساس توظيف الجيل الحالي بأكمله، والرفع من قيمة المنحة مع إرجاع موضوع المرسومين إلى النقاش.
وبحسب بيان للتنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، التي شارك ممثلون عنها إلى جانب ممثلين عن المركزيات النقابية والمبادرة المدنية لحل قضية الأساتذة المتدربين، فإن والي الجهة قدم عرضا جديدا لقي استغراب المشاركين في الحوار، لتوظيف الأساتذة المتدربين، على دفعتين، 8000 منصب في شهر شتنبر، مع إرجاع 1900 منصب المتبقي إلى غاية شهر فبراير، نفس المقترح السابق عدا زيادة ألف منصب جديد.
واعتبر المشاركون في الجولة الرابعة من الحوار التنازل الذي قدمته الحكومة، الذي لقي تنديد وامتعاض من قبل التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين والمركزيات النقابية، (اعتبر) يدل على شيء واحد، هو عدم جدية الحكومة في الحوار واستهزاؤها بلجنة الحوار.
في حين أبدت المبادرة المدنية من أجل حل قضية الأساتذة المتدربين، في بيان عقب نهاية الجولة الرابعة من الحوار، التي أعادت ملف الأساتذة المتدربين إلى نقطة الصفر، عن أسفها لتوقف الحوار من دون الوصول إلى حل يرضي الطرفين، وتُسجل المجهود المبذول والمرونة المعبّر عنها، من قِبل ممثلي الأساتذة المتدربين ومن قِبل ممثلي النقابات، بينما استمرار تصلّب موافق الحكومة إزاء المطالب المشروعة للأساتذة المتدربين.
وفي تصريح أدلى به حميد هرامة منسق لجنة الإعلام في التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، حول وصول الحوار إلى نقطة البداية، قال لم يكن هناك حوار بل جلسة استماع إلى مقترح الوالي، الذي يتشبث بمقترح الحكومة بتوظيف الأساتذة المتدربين على دفعتين، بينما الأساتذة المتدربون لن يتنازلوا عن موقفهم بإسقاط المرسومين، ولتلطيف الأجواء دخلا على الخط كل من النقابات والمشرفين على المبادرة المدنية، بمقترح يقوم على توظيف الفوج الحالي من دون مباراة مع إرجاع موضوع المرسومين إلى البرلمان للنقاش، لكن الحكومة لم تظهر أية مرونة على عكس الأساتذة المتدربين.
وأضاف ذات المتحدث على أن الحكومة، كانت تلعب على ربح الوقت واستنزاف طاقات الأساتذة المتدربين، الأمر الذي سنظهر عكسه في الأيام والأسابيع القادمة، من خلال التصعيد المتواصل في الأشكال الاحتجاجية، إلى أن تقتنع الحكومة بضرورة إسقاط المرسومين.
وللإشارة فقد استمر الأساتذة المتدربين، في مختلف مراكز مهن التربية والتكوين في تجسيد برنامجهم النضالي، الذي سطرته التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، كان آخره القيام بمسيرات شملت العديد من المدن المغربية، عرفت بعضها تدخلات أمنية أسفرت عن إصابات واعتقال عدد من الأساتذة المتدربين، خاصة بالريصاني إقليم الراشيدية، ليبقى فتيل الاحتقان مشحون بين الطرفين يمتد لشهره الخامس.

أحمد مرسي

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.