بلال أغ الشريف في زيارة للمغرب وشكوك حول لغز الزيارة  

 

 حسين اغ عيسى

بدأ الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد، بلال أغ الشريف، جولة شملت موريتانيا والمغرب مرورا بالجزائر.

بدأ أغ الشريف جولته بزيارة العاصمة الموريتانية نواكشوط التي اجتمع فيها مع اللاجئين الأزواديين وحسهم بالتلاحم مؤكدا لهم بأن القضية قضية مصيرية لن تنتهي كما يعتقد البعض أو كما يريدها آخرون، ومصادرنا تفيد بمغادرته دون لقاء السلطات الموريتانية.

 

ثم للجزائر لحضور اجتماع حضره وزراء جميع الدول التي ترعي اتفاقية السلام والمصالحة في مالي زيادة على ممثلي الأمم المتحدة والحكومة المالية، في إطار اعمال اللجنة الإستراتيجية لتسيير اعمال الإتفاقية المعروفة باتفاقية الجزائر ولمناقشة القضايا المشتركة بين الدول الراعية لها.

 

ووصل إلى المغرب منذ أيام رغم أن هذه الزيارات مرتب لها منذ فترة ماقبل حضوره للاجتماع في الجزائر، سبق وان نشرنا بأن زيارته للمغرب غير مسبعدة، إلا أن الأهداف باتت تتضح حول صراع جديد غير المعروف في العادة بين الدولتين الجزائر والمغرب على أجندة أغ الشريف التي يمكن أن تتغير بعد التطورات الأخيرة التي صاحبت اتهام منسقيته الوساطة الجزائرية بالتواطؤ مع السلطات المالية في تأخير الدعم المادي لها تنفيذا لبنود الاتفاقية المبرمة عن مسار الجزائر.

 

في ظل تصاعد حدة الصراع بين الجزائر والمغرب على الملف الأزوادي التي فرضتها تواجد الإثنتين تاريخيا في المنطقة إلا أن الأخيرة تعتبر تواجدها أكثر شرعية من حيث جغرافية منطقة تين بكتو المعروفة بعلاقاتها التاريخية مع المغرب وتجنيس أغلبية سكانها رفقة علمائها المغاربة،

 

وقد تكون الجزائر ترى نفس الشيء في كيدال إلا أن كيدال والجزائر ليست تاريخية إلى تلك الدرجة.

 

زيارات أغ الشريف للمغرب لا يستبعد الكثير من المراقبين أن تكون سعيا لكسب علاقات  اقتصادية جديدة والبحث عن بديل لحل الأزمة في الشمال المالي الذي سبق وأن فشل حلها على أيدي الجزائر، ولايستبعدون أن تفشل مرة أخرى.

 

رغم اختلاف وجهات نظر الجزائر والمغرب فيما يتعلق بقضية الطوارق ترى قيادتهم مقربين الى الجزائر أكثر برغبة السيطرة على المنطقة، ولهذا شاركت جميع الدول المجاورة لمالي في وفود اعمال الوساطة بين الحركات الأزوادية والحكومة المالية خلال السنوات القليلة الماضية باستثناء المغرب خوفا من حضورها في الملف.

وبهذه الزيارة من المرجح بشكل كبير أن يطلب أغ الشريف لقاء الملك المغربي لتسليط الضوء على موقفه تجاه الجزائر حيث استقبله مرة سابقة في قلب سلسلة المفاوضات في الجزائر لحل الأزمة وخلال استقباله أكد استعداد المغرب في أي تعاون لحل الأزمة المالية.

 

ومن هنا يمكنه أن يتبنى للمغرب موقف مشابه تجاة الأزمة الذي سيعطيها حق أعمق في حلحلتها في حال فشل الجزائر، مع أن الجزائر  تؤكد على إيجاد حل كامل للأزمة المالية.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.