الجزائر :البرلمان يقر الدستور وحملة لاعتقال نقابيين وحقوقيين

أقر البرلمان الجزائري اليوم الأحد بغرفتيه وبأغلبية ساحقة التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي تحدد رئاسة الدولة بفترتين، كما نصت على اعتبار الأمازيغية لغة رسمية ثانية في البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح أن 499 نائبا من جملة 517 حضروا الجلسة -التي دعا إليها الرئيس بوتفليقة- صوتوا لصالح مشروع قانون التعديلات الدستورية وعارضه اثنان، في حين امتنع 16 عن التصويت.

وكان النصاب المطلوب لتمرير المشروع هو 388 صوتا مؤيدة، أي ثلثا أعضاء غرفتي البرلمان. ويتألف البرلمان من المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) وعدد مقاعده 462، ومجلس الأمة (144 نائبا).

وقاطع نواب المعارضة جلسة التصويت، ويرى هؤلاء أن التعديلات الدستورية لا تلبي طموحات الجزائريين، وكان يجب أن تكون محل توافق وطني.

وكانت الرئاسة قدمت الشهر الماضي النسخة النهائية للدستور بأكثر من مئة تعديل، أهمها تحديد مدة حكم الرئيس بفترتين فقط، واعتماد الأمازيغية لغة رسمية ثانية بعد العربية، كما شملت التعديلات منع حاملي الجنسيتين من تقلد أي مناصب عليا.

وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة المشتركة لغرفتي البرلمان قال رئيس الوزراء عبد المالك سلال إن مشروع التعديلات الدستورية يأتي وفاء لتعهد الرئيس أمام الشعب بدفع الإصلاحات السياسية إلى غايتها.

  من جهة اخرى ،أفادت الصحافة المحلية بأن الشرطة الجزائرية شنت ، أمس السبت، اعتقالات بالقوة في حق عدد من النقابيين والحقوقيين بينما كانوا بصدد عقد اجتماع في الجزائر العاصمة للتداول بشأن الوضع في البلاد.

 

وأوضح المصدر أن أزيد من مائتي رجل أمن طوقوا (دار النقابات) في دار البيضاء بضواحي العاصمة، حيث كان مناضلون ونقابيون مستقلون يحضرون لاجتماع يخلص إلى توجيه نداء لتعبئة الرأي العام ضد قانون المالية 2016 ومشروع تعديل الدستور.

 

ومن بين الشخصيات التي شملها الاعتقال صلاح الدبوز المسؤول بالرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وحسن فرحاتي عضو جمعية (إس أو إس مفقودون) ومدافع عن حقوق الإنسان.

 

وبحسب الصحافة، فإن الشرطة منعت بالقوة عقد هذا الاجتماع، كما أنها مارست اعتقالات في حق كل شخص حاول الولوج إلى داخل (دار النقابات) مقر الاجتماع .

 

ونددت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بهذا التدخل القمعي لرجال الأمن، مطالبة بالإفراج عن كافة الأشخاص الموقوفين.

 

وجدد المكتب الوطني للرابطة حقه في التحادث حول الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تجتازها الجزائر، مذكرا بأن اجتماعا بسيطا من هذا الحجم “كشف حقيقة الوجه القمعي للنظام“.

 

وتأتي هذه الاعتقالات في صفوف المدافعين عن حقوق الإنسان عشية تصويت غرفتي البرلمان (اليوم الأحد) ، من دون مناقشة ، على مشروع التعديل الدستوري، الذي يعد أحد وعود الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال حملته لرئاسيات 17 أبريل 2014.

 

وفضلا عن تحديده لولاية الرئاسة في عهدتين كما كان منصوص عليه قبل الدستور المعدل سنة 2008، يقضي مشروع الوثيقة الجديدة بمنع حاملي الجنسية المزدوجة من تولي مناصب سامية في الجزائر.

 

وندد جزائريو المهجر بالمادة 51 من المشروع التي تنص على ذلك، معتبرينها مكرسة ل” التمييز”، لكونها تمنع على الجزائريين الحاملين لجنسية مزدوجة من الترشح لأي انتخابات محلية أو تولي منصب سام في مؤسسات الدولة.

 

وردا على منتقدي هذه المادة، قال الوزير الأول عبد المالك سلال خلال تقديمه لمشروع التعديل الدستوري ، يوم الخميس الماضي أمام نواب البرلمان ، إنها تخص فقط ” المناصب السامية والحساسة ” في الدولة.

 

 

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.