اللجنة النقابية لقناة تمازيغت تستنكر: غياب تكافئ الفرص وإسناد إنتاج البرامج لغير الناطقين بلغة القناة…

أحمد المرسي

أدت سيادة تحكم هاجس إرضاء الخواطر والمحاباة والعشوائية، في إسناد بعض البرامج داخل قناة تمازيغت إلى من هب وذب، ما نتج عنه تداخل البرامج ومواضيعها وضيوفها وتكرارها دون تسجيل أي قيمة مضافة، إلى جانب إغراق القناة بأشخاص وافدين من قنوات أخرى داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، دون مراعاة لخصوصية القناة أو وفق استراتيجية واضحة في تدبير الموارد البشرية بالشركة، إلى إصدار اللجنة النقابية للقناة بيانا استنكاريا، تعبر فيه عن غضبها وتبدي استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المسؤولة، من أجل الرقي بأوضاع العاملين بقناة تمازيغت وتحصين مكتسباتها وأهدافها العامة، ومن بينها النهوض بالثقافة واللغة الأمازيغيتين داخل فضاء الإعلام العمومي.
وسجلت اللجنة النقابية لقناة تمازيغت، من خلال بيان استنكاري تتوفر “الراصد” على نسخة منه، “عدم التزام” إدارة القناة بأي نقطة عقب جلسة الحوار التي عقدها مدير القناة مع اللجنة النقابية بحضور أعضاء تنسيقية قطاع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وذلك باستمرار المشاكل المرتبطة بالبرمجة وتنظيم العمل وقلة وسائل الإنتاج الضرورية، علاوة على عدم تحمل المشرفين على القناة مسؤوليتهم في الرفع من مستوى المنتوج التلفزي بالقناة.
وطالب مسؤولو لجنة النقابة الوطنية للصحافة المغربية في قناة تامازيغت رئاسة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، انطلاقا من غيرتهم على مصلحة القناة ومصالح العاملين والعاملات بالقناة، بمراجعة طريقة إسناد مهام إعداد البرامج وفق المهنية، متسائلين “كيف يقبل أمر إسناد إنتاج برنامج تلفزي في قناة تامازيغت لوافدة جديدة لا تعرف لغة قناة تامازيغت ولم تراكم خبرة في العمل التلفزي”، في حين لم تمنح هذه الفرصة للعاملات والعاملين في قناة تامازيغت من الناطقين بالأمازيغية؟ وما هي القيمة المضافة التي ستعطيها هذه الوافدة الجديدة؟ إذا استثنينا، يضيف بيان اللجنة، “الاستفادة من السفريات التي بلغت حتى الآن اثنتين في شهر واحد فقط، والبقية في الطريق، باعتبار أن هذه السيدة مولعة بالتنقل وتعويضاته، وهذا هو السبب الرئيسي في هذا اللجوء الغريب من الاذاعة الوطنية التي لا تنعم فيها بتعويضات التنقلات”،
كما أكد البيان على أن اللجنة النقابية ستتابع موضوع هذه “الوافدة الغريبة” عن القناة وتنقلاتها وإنتاجها و”ستفضح بكل الوسائل سلوكياتها وما تستفيد منه كما ستفضح كل من يقف وراءها”، حسب لغة البيان.
كما حمل ذات الإطار النقابي الإدارة “كامل المسؤولية” في طريقة إسناد إعداد البرامج لغير المتخصصين وذوي الكفاءات المهنية، خاصة الوافدين الجدد إلى القناة دون مراعاة الجودة والمهنية والقيمة المضافة، من خلال التدبير الجيد لموارد البشرية مع إقرار مبدأ تكافئ الفرص في إسناد المهام والمسؤوليات، وضرورة استفادة باقي العاملات والعاملين من التعويضات على إنتاج البرامج المشتركة، إلى جانب مراجعة الوضعية القانونية والمادية لكافة العاملين بالقناة، وذلك بفتح حوار جدي حول توصيف المهن و الاتفاقية الجماعية ومراجعة القانون الأساسي للمستخدمين، وبجعل التكوين والتكوين المستمر في طليعة الملفات التي يجب معالجتها، لما لذلك من أثر إيجابي على الرقي بأداء وجودة القناة.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك