الجزائر تبدأ في انشاء قاعدة ومركز استخبارتي على مثلث حدودها مع مالي و ليبيا

قرّرت الجزائر إنشاء موقع عسكري كبير بالحدود الجنوب شرقية من الوطن، أي بمنطقة إيليزي، مزوّد بأحدث التقنيات الحربية، إضافة إلى تزويده بمسار طائرات لإقلاع المقاتلات الحربية وطائرات الاستطلاع لمواجهة تحرّكات المجموعات الإرهابية ومحاولات تسلل عناصر تنظيم داعش إلى الجزائر أو من دول الساحل الإفريقي إلى ليبيا، التي تحوّلت إلى معقل وإحدى أهم ولاية لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يتزعّمه البغدادي.

هذا الموقع العسكري سيتحوّل مع مرور الوقت إلى ثكنة كبيرة مزوّدة بأحدث التقنيات الحربية وتضمّ مختلف الأسلاك الأمنية والعسكرية، لتتحوّل إلى ما يشبه قاعدة عسكرية بكل المقايّيس، خصوصا أنّها ستصبح إحدى وسائل ضرب المجموعات الإرهابية ودحرها، مع ضمان أمن الحدود الجزائرية، ومنع تسلل كل شخص تطأ قدماه الجزائر.

وسيضمّ الموقع العسكري أيضا منصّة جوية لإقلاع طائرات حربية وأخرى استكشافية تتمثّل مهمتها في تشديد المراقبة عبر الثغرات الأمنية الحدودية والتدقيق الأمني عبر المنافذ الحدودية، وتقديم المساعدة للحكومة الليبية لوجيستيا، من خلال تكثيف طلعات سلاح الطيران الجوي، أين ستقوم طائرات استطلاعية بعمليات تمشيط منتظمة على مدار اليوم، من أجل التحكّم في الوضع وإطلاق الإنذارات للوحدات المنتشرة على الميدان في حالة أي طارئ، بالإضافة إلى التعاون العسكري مع حلفاء الجزائر، بتقديم الدعم الاستعلاماتي والاستخباراتي حول تحرّكات العناصر المشبوهة بالقرب من الحدود وبالمنطقة عموما . وسيمكن إنشاء هذه القاعدة التي ستكون الأكبر على المستوى الإفريقي والعربي، لمواجهة خطر تسلل الإرهابيين المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية النشطة بليبيا والتي قد تنتهز أي فرصة للتسلل إلى التراب الجزائري. ويكون التنسيق بين القاعدة العسكرية الجديدة ومركز العمليات بتمنراست وطيدا، خصوصا أنّ مركز تمنراست يعدّ أهم مركز استخبارتي متحكّم في الملف الأمني في المنطقة العربية والمغاربية معا، حيث تمكّنت مصالح الأمن المختصة من توقيف قرابة 400 شخص مبحوث عنه، ينتمي أغلبهم إلى جماعات الدعم والإسناد، بإعادة التنظيم الإرهابي لخارطة تقسيم مناطقه، نتيجة ضغط مصالح الأمن، إذ قلص مناطقه إلى أربع فقط، بدل تسع. وستعمل القاعدة الجوية مباشرة تحت إشراف قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع قيادة الناحية العسكرية الرابعة التي قطعت عهدا على نفسها باستئصال الإرهاب من الصحراء، إضافة إلى اتّخاذها إجراءات أمنية في المدن أو في محيط القواعد والشركات البترولية الوطنية والأجنبية ومحاور الطرق الحيوية، في محاولة لخنق التحرّكات الإرهابية بالمنطقة. ويتزامن العزم والحزم الجزائري، بعد تدوال أخبار أيضا عن تنقّل قادة بارزون من التنظيم المعروف باسم الدولة الإسلامية من العراق وسوريا إلى ليبيا مؤخّرا، بحسب ما ذكره مسؤول في الاستخبارات اللّيبية الذي أكّد أنّ عددا متزايدا من المقاتلين الأجانب وصلوا مدينة سرت التي يسيطر عليها التنظيم منذ العام الماضي.12742787_456200354582297_5417017839941622847_n12688095_456200281248971_5201790985046622387_n12744747_456200294582303_4269503898535462941_n

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.