جماعة العدل والإحسان : عزل الهيني تكميم لأفواه المناهضين للفساد

يخلف العزل الانتقائي السياسي للقاضي محمد الهيني والتضييق على آخرين معروفين بآرائهم الحرة ومواقفهم في مواجهة كتلة الفساد التي تنخر جسم القضاء المعتل أصداء كبيرة في المشهد السياسي والحقوقي بالبلاد.
وفي هذا الصدد قال القاضي المعزول محمد الهيني في تدوينة له على الفيسبوك ردا على قرار عزله: “لقد شاءت الأقدار أن أغادر سلك القضاء معزولا لا لفساد مالي أو أخلاقي وإنما دفاعا عن حرية الرأي والتعبير مناضلا عن سلطة قضائية مستقلة حقيقية وفعلية كعضو نادي قضاة المغرب وكفاعل حقوقي ضمن الإطارات المدنية والحقوقية…”

وأضاف: “الحمد لله لقد أديت واجبي كقاض بكل ضمير وباستقلالية وبمهنية واحترافية عالية، وذلك يشهد به العام والخاص، وشرف لي أن أعزل دفاعا عن حرية الكلمة، وسأبقى وفيا لقناعاتي ومبادئي ما حييت مستمرا في النضال في الكثير من المواقع رفقة كل الطاقات الحية الحقوقية المنافحة عن استقلال السلطة القضائية، إن ضريبة النضال والتغيير القضائي لفائدة الوطن والمواطن هي شمعة ستضيء درب كل المخلصين من القضاة والفاعلين الحقوقيين للقادم من الأيام والسنين” .
وقد اشتهر القاضي الهيني بحكمه الابتدائي المنصف للمعطلين والقاضي بقانونية محضر 20 يوليوز الذي ألغته الحكومة الحالية.
واعتبرت جماعة العدل والإحسان حسب مانشر في موقعها الإلكتروني أن تكميم أفواه القلة من ذوي الرأي الحر والمواقف المناهضة للفساد من داخل جسم القضاء، يطرح أكثر من سؤال مقلق حول إمكانية تقدم القضاء في طريق استقلاليته خاصة بعد الربيع العربي الذي جاء دستور 2011 لمداراة عواصفه، وحول مدى جدية تمكينه مما تتطلبه وظيفته السامية من حرية في الضرب على يد الفساد الذي يضرب آخر حصن من حصون الاستقرار وأهم ضمانة من الضمانات التي يركن إليها ذوو الحقوق.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.