هاعلاش تم التنسيق بين الوسيط والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة

فاطمة البوخاري

شكلت الندوة الوطنية التي نظمت أول أمس بالرباط حول “التعاون المؤسساتي في خدمة الحكامة الجيدة والمشاركة الوطنية” فضاء لمناقشة العديد من القضايا التي تهم تخليق مؤسسات الحكامة ودورها في تخليق الحياة العامة وتجويد الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين أيا كانت صفتهم سواء كأفراد أو كمجموعات في إطار مقاولات أو جمعيات أو أية تنظيمات أخرى.
وإن مسألة تقعيد ومأسسة التعاون بين مؤسسة الوسيط والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، اعتبرته الندوة أمرا حيويا، تمليه بشكل خاص حتمية تثبيت موقعهما المؤثر في دينامية العلاقات مع الفاعلين المعنيين من سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية، لضمان فرص التفاعل الإيجابي مع إحالاتهما وتوصياتهما واستشاراتهما الموجهة إلى الجهات المذكورة.
كما اعتبرت الندوة تكثيف التعاون بين مختلف هيئات الحكامة مطلبا ضروريا للتفاعل بإيجابية مع انتظارات مختلف الفاعلين المجتمعيين، تجسيدا لمبدإ التضمينية أو التشاركية الذي يشكل إحدى الركائز الأساسية للحكامة الجيدة.
وبخصوص توسيع مجال التعاون ليشمل هيئات الحكامة الدستورية، باعتبارها حارسة على منظومة الحكامة، خيارا موضوعيا لضمان الاضطلاع بفعالية بممارسة السلطة المعنوية القادرة على إحداث التأثير المطلوب في التدبير العمومي.
وأكدت الندوة أن الانفتاح على المجتمع المدني، ضرورة أملتها المقتضيات الدستورية وأيضا الدينامية الكبيرة والمتنامية التي تشتغل بها الجمعيات في المجتمع، وبالتالي فهذا الانفتاح والرغبة في العمل المشترك معها من قبل المؤسستين لم يأت لأن هاتين الأخيرتين لم تستطيعا الاضطلاع بمهامهما، ولا لأن المجتمع المدني غير قادر على المبادرة، بل لأن هناك ثقافة جديدة ينبغي أن تترسخ في المجتمع هي ثقافة الإشراك والمشاركة الفاعلة في إطار تكامل الأدوار.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.