الائتلاف المدني الأمازيغي..الحكومة أفرغت ولوج الأمازيغية للدستور من مقاصدها

أحمد التازي

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التمييز وعلى هامش الاجتماع المخصص لتتبع مخرجات المناظرة الوطنية الأولى للحركة الأمازيغية ببوزنيقة، أكد المحاضرون في ندوة صحفية نظمها الائتلاف المدني الأمازيغي صباح يوم الإثنين بالرباط، أن ترسيم الامازيغية رغم كونه خطوة إيجابية من أجل الاعتراف الفعلي بالأمازيغية بكل أبعادها، لكن تبقى مكبلة ومشروطة بصدور قانون تنظيمي، تتردد الحكومة في تفعيله وفق مقاربة تراعي مصلحة الأمازيغية، بسبب حسابات سياسية وإيديولوجية، قد تفرغ خطوة ولوج الأمازيغي للدستور من مضامينها وتحول دون تحقيق مقاصدها.

واتهمت الفعاليات الأمازيغية الحكومة والدولة بإفشال وراش تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، من خلال لا سواء تأخيره إلى غاية اللحظات الأخيرة من عمر الحكومة، مقابل إخراج قوانين تنظيمية لا يراعى فيها وضعية الأمازيغية، أو بالنظر للطريقة والكيفية التي تم اتباعها في فتح هذا الورش، من دون مراعاة الالتزامات والتعاقدات الدستورية لما بعد دستور 2011.

وفي سياق مداخلات الندوة، لتقديم مذكرة حول “القانون التنظيمي المتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وكيفية إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة”، لمنظمة “تماينوت”، التي سير أشغالها عيد الله بادو رئيس “أزطا”، أكد المنسق الوطني للتنسيق الأمازيغي رشيد الحاحي على أن الأمازيغية ليست ملك للجميع بل هي ملك لمن يعمل لأجلها من أي موقع كان”.

وأصاف رشيد الحاحي على أن فلسفة الائتلاف، هي بديل عمل لا يلغي الإطارات المنضوية تحته بل يجمعها، في إطار بلورة تصور مشترك ومندمج ليتم تشكيل جبهة أمازيغية موحدة تتصدى إلى كل المحاولات، الرامية إلى اختراق الحركة وضرب مبدأ استقلاليتها، ومن أجل أيضا تكوين قوة ضغط قادرة على إقرار الحقوق وتحصين المكتسبات.

ومن جانبه قال رئيس منظمة “تماينوت” عبد الله صبري، أن المذكرة هي نتيجة جهد اختصاصيين وخبراء في مجالات متعددة تتكامل مع باقي المذكرات السابقة التي رافعت بها ذات الإطارات المشكلة للائتلاف، وهي إلى جانب منظمة” تماينوت”، الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة “أزطا”، والتنسيق الوطني الأمازيغي تتلاءم مقترحاتها الجديدة مع ما آلت إليه وضعية الأمازيغية، بعد التعثر الكبير المفتعل من طرف الحكومة الحالية.

وللإشارة فالائتلاف المدني الأمازيغي الذي تم الإعلان عنه عقب المناظرة الوطنية للحركة الأمازيغية في مدينة بوزنيقة بعد مراحل عديدة، عقب الإعلان عن تشكيل لجنة المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، التي قوبلت بالرفض، إلى جانب إعلانه عن تشكيل مجلس وطني لإنصاف الأمازيغية، يتوعد بخطوات نضالية ميدانية أكثر تصعيدا حتى يتم الأخذ بعين الاعتبار كل مقترحات الحركة الأمازيغية، وتجاوز المقاربة التي اعتمدتها لحكومة في ورش الأمازيغية.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.