النساء والوقف في المغرب

فاطمة البرخاري

قررت مئات النساء من مجموعة مناطق في المغرب، الوقوف ضد الممارسات التمييزية التي ينتجها نظام توقيف الأموال على الذكور وإقصاء النساء، من خلال العقود الحبسية التي يؤطرها القانون المنظم للوقف المعقب أو الوقف على الذرية؛

أكدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب في بلاغ توصل الموقع “الراصد” بنسخة منه،أنه ضدا على الغاية الأسمى للوقف والتي ترمي إلى تحقيق منفعة ذات بعد إنساني وإحساني حسب ما تنص عليه المادة الأولى من مدونة الأوقاف الصادرة في 23 فبراير 2010 حيت عرفت الوقف ب ” …كل مال حبس أصله بصفة مؤبدة أو مؤقتة وخصصت منفعته لفائدة جهة بر وإحسان عامة أو خاصة…“.

وأضاف البلاغ أن توقيف الأموال على العقب والنسل لم يرق إلى الوصول إلى هذه الغاية، بل ظل يشكل أداة لإقصاء وتفقير النساء. ذلك أن القانون بالرغم من أنه لم ينص بشكل صريح على إقصاء النساء من الحق في الانتفاع، إلا أنه لم يمنع التمييز بين النساء والرجال ولم ينص بوضوح على المساواة بينهما، بل ترك المجال مفتوحا أمام إرادة المحبس للحسم في الطرف الذي يرغب في تحبيس أمواله عليه (الذكور أم الإناث)، مما فسح المجال لتكريس التمييز في ظل واقع  تسوده العقلية الذكورية والثقافة الإقصائية للنساء

كما أعلنت  الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، عن مساندتها ودعمها لمطالب النساء المعنيات والهادفة إلى استفادتهن على قدم المساواة مع الرجال من عائدات الأراضي موضوع حبس معقب وإشراكهن في مسلسل تصفيتها، وتعبر  الجمعية عن رفضها للميز الذي يطالهن، مستحضرة في ذلك السياق السياسي والدستوري الحالي والذي لم يعد يستوعب مثل هذه الحالات.

و تسائل الجمعية  المسؤولين وأصحاب القرار عن الغاية من الإبقاء إلى حد الآن على هذه الوضعية غير السليمة التي تعيشها النساء رغم ما تمثله من انتهاك لحقوقهن الانسانية بتكريسها للتمييز بشكل مستمر ومتواصل في ظل مجتمع ينشد الديمقراطية وحقوق الانسان كما هي متعارف عليها دوليا؛

وفي الأخيرـ، طالبت الجمعية بتدخل المعنيين بالأمر للحسم في الموضوع والعمل على ايجاد حلول منصفة للنساء ورفع الضرر عنهن حتى ينسجم واقع الوقف مع الغاية المتوخاة منه.     

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button