@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

ندوة.. الوضع الحقوقي بالجزائر كارثي ويدعو للقلق

احمد التازي

نظم مركز “تنبوكتو” للدراسات بشراكة مع الكونكرس العالمي الأمازيغي، ندوة صحافية صباح يوم الخميس، حول “وضعية حقوق الإنسان في جنوب الجزائر”، أكد فيها المحاضرون على أن الوضع الحقوقي في الجنوب الجزائري كارثي، ويدعو للقلق بسبب مرامي النظام الجزائري، تصفية التعايش الديني والعرقي، الذي كان إلى حد قريب نموذجا في التسامح المستمد من تقاليد وعادات المنطقة.
وطالب خالد الزراري رئيس الكونكرس العالمي الأمازيغ، بإيفاد لجنة دولية إلى منطقة مزاب، للتحقيق في المواجهات التي عرفتها المنطقة بإيعاز من السلطات الجزائرية، التي اعتقلت أزيد من 90 ناشط، يقبعون في السجون الجزائرية لحد الآن من دون محاكمات.
كما أكد خالد الزراري على أن السلطات الجزائرية، تقوم بإيهام العالم على أن الصراع عرقي، في حين أن السلطات الجزائرية تحاول تصفية أمازيغ مزاب، عن طريق تسخير عرب “شعانبة” و”ملثمين” بتغطية أمنية من الشرطة، بهدف تغيير الواقع العرقي والثقافي للمنطقة، التي تطالب بالحكم الذاتي، نتيجة التهميش والحصار المضروب عليها.
وأبرز صالح عكونا وهو لاجئ جزائري من أمازيغ مزاب بالمغرب، من خلال عرضه لشريد فيديو، تجاوزات الشرطة الجزائرية في حق أمازيغ مزاب، الذين يبلغون حاولي 200ألف نسمة في منطقة غرداية، وهي تمارس أبشع أنواع الانتهاكات في حق أمازيغ المنطقة، مع “ملثمين” يحملون مختلف أنواع الأسلحة البيضاء، أدت إلى العشرات من القتلى وتخريب الممتلكات الخاصة، إلى جانب هدم كل المآثر التاريخية في المنطقة المصنفة كتراث إنساني من طرف منظمة “اليونيسكو”.
في حين قال علي الأنصاري عن مركز “تنبوكتو” للدراسات، على أن طوارق جبال الهكار التي تشمل ثلاث أرباع الصحراء الجزائرية، لم يسلموا بدورهم من محاولات ذات النظام القمعي في محاولاته تغيير النظام العرقي والثقافي، بسبب ممانعة الساكنة طيلة عقود، الأمر الذي كلفهم الكثير من التهميش والإقصاء.
ويتعلق الأمر بحسب علي الأنصاري، بولايتي “تمنغست” و”تمراست”، ذات الأغلبية الطوارقية، وهي المناطق التي اعتبرتها “اليونيسكو” متحفا في الهواء الطلق، وتختزن الولايتان ثروات معدنية وطاقية كبيرتين، لكن رغم الوضعية المتميزة اقتصاديا وثقافيا، إلا أن الساكنة تعيش على وقع تهميش كبير.
وبناء على هذا الوضع قامت الساكنة بالتمرد ضد السلطات المركزية، التي تخفي كل جرائمها في حق طوارق الجزائر، وتهجر كل من يطالب بحقوقه نحو البلدان المجاورة بمبرر الهجرة السرية، والسجن والإعدامات الجماعية في الصحراء.
ويشار إلى أن الأسباب الرئيسية لنشوب هذه التمردات، وتصاعد المطالب العديد من المناطق في الجزائر من أجل المطالبة بالحكم الذات والاستقلال، تعود إلى كون السلطات الجزائرية لم تستجب لأي من مطالب الساكنة في التنمية من مداخل البترول وإعطاء الأسبقية لشباب المنطقة، في فرص العمل التي تعرضها الشركات البترولية المستغلة لثروات المنطقتين الباطنيتين وإشراكهم في الحكم والتسيير المحلي وتنمية مناطقهم.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com