@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

الجزائر:  فريق طبي جزائري_امريكي لمساعدة المرضى يمنع من العمل

 

 

منعت السلطات الجزائرية فريق طبي مكون من اطباء ومختصين جزائرين وامريكيين قادمين من الولايات المتحدة الامركية من العمل الانساني الذي يجهزون له منذ سنوات لمساعدة الاطفال بالتنسيق مع جهات من المجتمع المدني من داخل  الجزائر.

 

كنت لا تفعل شيئا دع غيرك يفعل..

 

هل أصبح فعل الخير جريمةً في هذا الزمن؟ و هل تحولت مساعدة الناس الى خطيئة؟

 

هكذا اختار أصحاب المبادرة عنوان استنكارهم لما قامت به السلطات الجزائرية من منعهم للعمل بما جاؤا من أجله وهو مساعدة الأطفال ذوي  الأمراض الخطيرة فيها.

 

يتحدث اصحاب المبادرة الخيرية،  تخيّل حجم الجريمة التي يمكنك اقترافها و أنت تسعى إلى رسم ابتسامة على محيّا طفل صغير يصارع المرض أو محاولتك إعادة الأمل الى أطفال سُلِبت طفولتهم البريئة يَوْمَ وجدوا أنفسهم يصارعون قَدَرهم المحتوم بعد أن أهملتهم السلطات الصحية في بلادهم..

يا له من ذنب لا يُغتَفر.. ذاك الذي يحاسبك عليه مسؤول في بلادك بتهمة فعل الخير لأنك ببساطة اخترتَ أن تعرّيَ عجزه و تفضح إهماله و تقصيره بل و احتقاره لمواطنيه..

 

وتظاهر الياس فلالي عضو المبادرة بالقول:   “هل تذكرون إخوتي، ذلك الفريق الطبي الذي ضم مجموعة من الأطباء الذين تطوّعوا بجهدهم و وقتهم و راحتهم و تحملوا عناء الانتقال من الولايات المتحدة الامريكية الى الجزائر بدعوة  من منظمات المجتمع المدني من أجل تقديم العلاج لأطفال جزائريين يتعذبون في صمت دون أن يلتفت أحدٌ لا أحد الى معاناتهم؟”

 

مواصلا حديثه “هذا الفريق الطبي اصطدم بجبل من العراقيل وراءه مسؤولون يجيدون رياضة  العوم و السباحة على أمواج البيروقراطية القاتلة و عرقلة أي مشروع مفيد للانسانية”..

 

يوصف الياس الوضع  قائلا: “تلك هي الوصفة السحرية لإحباط عمل و جهود فرق من الشباب في الجمعيات الخيرية بعد سنوات من العمل من أجل جلب هذا الفريق من الخبراء و الأطباء من أمريكا الى الجزائر و التي تكللت بفضل الله تعالى بوصولهم لمباشرة  عملهم في الميدان..

وصفة العراقيل تحمل عنواناً واحداً مفادُه ليس مرغوبا في وجودكم أيها الأطباء أي  أنتم غيرُ مرحّبٍ بكم.. و هل هناك شعور أقسى على المرء من أن يشعر بأن جهد السنين ضاع في رمشة عين.. و أن ما يقرب من مائتي طفل لن يجدوا منقذا لهم بعد أن ارتفع سقف الأمل لديهم  بالشفاء أخيرا و النجاة..

يا سادتي .. نحن ندرك أن هذا العمل الانساني يقلقكم ويزعجهم و يعرّيكم .. و لكن عليكم أن تدركوا أن أسماءنا المدرجة في قوائم الوزارة  لا تثنينا عزماً عن عملنا هذا.. بعد أن تأكدنا بالخبرة و التجربة أن  أسطوانة : بادر و افعل و تحرك و لا تتكل على الدولة ليست سوى أسطوانة مشروخة موجهة للاستهلاك الشعبوي”..

 

وانتهى بالقول  “اعلموا أن الخيرَ فعلٌ لا نبتغي من ورائه رياءً أو سمعة أو جاهاً أو منصباً ..  الانسان الجزائري همُّنا و قضيتنا.. و هؤلاء الاطفال المرضى أمانة في أعناقكم..نسألكم فقط الرفق بهم..

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com