موريتانيا وضجيج البحث عن ذهب إينشيري

 

مع مطلع شهر أبريل الجاري بدأ إقبال الموريتانيين على صحراء إينشيري، شمال غرب موريتانيا، للتنقيب عن الذهب باستخدام أجهزة كشف المعادن النفيسة، وبدأ الحديث عن العثور على كميات من الذهب النقي وبجودة عالية في صحراء إينشيري، وتحديداً في منطقة “تيجيريت” ومرتفع “الدواس” و”تازيازت”، وهي مناطق تقع على خاصرة ظهر الركَيبات، الممتد على طول الحدود الشمالية لموريتانيا.

 

كثرت القصص وتضاربت الروايات حول حقيقة ذهب إينشيري الذي قيل إن العثور عليه لا يتطلب سوى جهازٍ للكشف عن المعادن وسيارة رباعية الدفع وزادٍ للجلوس في الصحراء عدة أيام، وفي النهاية ستعود وبحوزتك كميات من الذهب لن تتأخر في بيعها، فأسواق نواكشوط تغص بالمحلات التي تشتريها على الفور بأكثر من 11 ألف أوقية للغرام الواحد.

 

 ورغم الزخم الكبير الذي أخذه ذهب إينشيري انتهت رحلة الكثيرين بخيبة أمل كبيرة، فبعد أن اقترضوا الأموال أو باعوا ممتلكاتهم لتمويل رحلة الثراء السريع، ابتلعت صحراء “تيجيريت” حلمهم الكبير، وتكسرت عزائمهم على صخور “الدواس”، ولكن شبح الأزمة الاقتصادية ونسبة البطالة (32%) يدفعان الكثيرين لإعادة المغامرة مع العقوبات والصعوبات التي رسمتها الحكومة أمام الباحثين عن التنقيب.

 وبحسب ما أعلن عنه وزير البترول والطاقة والمعادن الموريتاني أحمد سالم ولد البشير فإن الإطار الجديد “يحدد حيزاً جغرافيا سيسمح فيه بمزاولة هذه الأنشطة”.

 

وأوضح الوزير في حديثه أمام الصحفيين أن الهدف من تحديد منطقة محصورة هو “المحافظة على سلامة المواطنين فيها، وحتى تكون تابعة للدولة وبعيداً عن مناطق مرخصة للشركات الأخرى، حيث تمنع المدونة المعدنية ذلك”.

 

من جهة أخرى  افادت مصادر اعلامية موريتانية بان وصلت إلى اللجنة المكلفة بمنح رخص التنقيب التقليدي عن الذهب في نواكشوط، تعليمات بعدم اشتراط اصطحاب المتقدمين بطلبات الحصول على الرخصة لإيفادات بجمركة أجهزة التنقيب التي يستخدمونها.

وكانت اللجنة قد اشترطت على طالبي الرخصة إحضار وثائق الجمركة ضمن ملفاتهم، إضافة إلى مخالصة بدفع مبلغ 100 ألف أوقية إلى الخزينة العامة.

وقد بدأ آلاف الشباب الموريتانيين خلال الأيام الماضية في التوافد إلى المصالح التابعة لوزارة النفط والطاقة والمعادن ووزارة الاقتصاد والمالية وإدارة الجمارك لاستكمال إجراءات الحصول على رخص التنقيب التقليدي عن الذهب.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.