@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

بعد القرار…. لا عذر للجزائر؟

مع أنها “غير معنية” كما تدعي، وبقدر اللهفة التي انتظرت بها الجزائر وخصوم الوحدة الترابية للمغرب، صدور القرار الأممي الجديد بخصوص نزاع صحراء جنوب المغرب، متمنية  أن يمنحها آمالا تبرر بها ما جادت به خزينتها وأجوبة لمسائليها حول استنزاف نفطها وغازها في سبيل تمويل  مخيمات المحتجزين جنوب غربها لدعم الانفصال جنوب المغرب، وتوجيه فكر الشعب نحو العدو المفترض، فسال مداد أقلام الاتباع يمنونها بنصر قريب؛ ونسف وشيك  للانتصار الدبلوماسي الذي حققه المغرب لمبادرته الخاصة بالحكم الذاتي منذ سنة 2007” وبكت ونحبت صحفها لكون القرار لم يحمل  أي عقوبات أو تهديدات ضد المغرب في حال لم تعد البعثة للعمل كما كانت عليه سابقًا، أي قبل إقدام المغرب على طرد غالبية المكوّن المدني من بعثة المينورسو، بعد احتجاج شعبه على   عدم محافظة بان كي مون، على الحياد المطلوب في تدبيره للملف؛ بقدر ما توجست الجزائر من صدور قرار أممي يدعو من جديد إلى إحصاء عدد المحتجزين في المخيمات، يفتضح معه أمر التلاعب بالإعانات الدولية، أو يدعو إلى فك الحصار عنهم دون قيد أو شرط يتيح لهم حق الالتحاق ببلدهم الأم سواء كان المغرب أو “الجزائر” أو باقي دول الساحل؛ فهو توجس مقبول إذا ما اعترفت أنها غير مستعدة لاستقبال هؤلاء المحتجزين إذا ما عبروا عن رغبتهم في الالتحاق بها إذا ما كانوا يحملون جنسيات دول أخرى، لكنه سيكون توجسا مرفوضا وغير مبرر إذا ما كان هؤلاء المحتجزين الذي عبروا عن هذه الرغبة جزائريين تم تجنيدهم داخل هذه المخيمات.

لكن  أمام تنويه  مجلس الأمن من خلال قراره الأخير وإشادته بالجهود التي بذلت من أجل حل الملف منذ سنة 2007، في إشارة واضحة إلى المغرب ومبادرة الحكم الذاتي المقدمة من طرفه، ووصفها من طرف التقرير نفسه وعدد مندول العالم الوازنة بالجدية، من جهة، واعتبار  دول مجلس التعاون الخليجي قضية الصحراء المغربية قضيتهم، من جهة أخرى،  والاشارة العميقة التي يحملها امتناع دولة تحمل حق “الفيتو” عن التصويت على القرار وهي روسيا، كرسالة قوية من دولة عظمى أصبحت الآن بعد زيارة ملك المغرب الأخيرة لها على اطلاع كامل بتفاصيل الملف، لم يكن للجزائر،الآن وفي انتظار خطة أخرى،  إلا محاولة توجيه الرأي العام الجزائري نحو العدو الذي طالما لوحت بتهديده لأمن واستقرار الجزائر، منذ انتخابات 1991، وهو الإرهاب ، فأدارت الصحف الرسمية بالجزائر والموالية للنظام ظهرها لقضية الصحراء المغربية وأفردت الجزء المهم من أخبارها لحوادث متفرقة لمحاربة الإرهاب من قبيل، تمكن مفرزة للجيش الوطني الشعبي الجزائري ظهر اليوم الثلاثاء، من القضاء على إرهابي خامس قرب بلدية كركرة بولاية سكيكدة بالناحية العسكرية السادسة، واسترجاع سلاحه المتمثل في مسدس رشاش من نوع كلاشنيكوف و4 مخازن ذخيرة مملوءة،

لقد انكشفت،الآن، لعبة النظام الجزائري التي انطلت فيما مضى على الرأي العام الجزائري، فنضبت مبرراته، فأصبح وصول أخبار الخير والرخاء والنماء  من  المغرب الجار المستقر غربه يهدد الأمن بالجزائر، ويرفع من عتبة مطالب الشعب الجزائري الذي احتار في حال بلده المنتج للنفط والغاز، مثلما احتار في من يحكم البلاد؟ لذا فالنظام بالجزائر مطالب الآن وأكثر من أي وقت مضى، بتبرير الأسباب التي رهنت مستقبل البلاد  ونموها بسعر النفط والغاز، مطالب أيضا، هذا النظام، بتبرير وتمويل موقفها الداعم لأطروحة انفصالية جنوب جار شقيق، موقف فوت على بلدان الاتحاد المغاربي فرصة الازدهار والاندماج الاقتصادي اسوة بالجيران بالضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط،

بقلم: عماد بنحيون

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button