الفعاليات النسائية تصعد احتجاجاتها لمراجعة قانون تشغيل العمال المنزليين

فاطمة البوخاري

 

تصاعدت، مؤخرا، العديد من البلاغات الإحتجاجية للفعاليات النسائية التي تستهجن مصادقة الأغلبية الحكومية على قانون تشغيل العمال المنزليين دون سن الثامنة عشرة، والتي جلها تعتبرأن إخراج هذا القانون بهذه الكيفية ضرب لمسار نضالي طويل، واغتصاب للطفولة،وبالتالي يجب مراجعته وتكييفه مع ماتمليه القوانين الدولية.

وفي هذا السياق، استنكرت العديد من الفعاليات النسائية إصرار الأغلبية الحكومية على تمرير مشروع القانون 19.12 المتعلق بتحديد شروط شغل وتشغيل العمال المنزليين، خاصة المادة المتعلقة بتشغيل الأطفال القاصرين دون سن الثامنة عشرة ، مع العلم أن هذه الفئة تحتاج العناية والإهتمام البالغ من طرف المشرع، ولايمكن إسقاط عنصر العبثية والتمييع واللامبالاة على غرار باقي القوانين التي لا تخضع للتدقيق والتمحيص والتكييف مع الواقع المعاش.

وقد خلفت هذه المبادرة التشريعية انتقاذات لاذعة من طرف الفعاليات النسائية سواء منها الجمعوية أو الحزبية، حيث اعتبرن أن المصادقة على قانون تشغيل العمال المنزليين بهذه الكيفية يعد تراجعا وضربا للمكتسبات التي أقرها دستور 2011، وتكريسا لمبدإ العبودية، علاوة على أنه ينقض الالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، وبالتالي فإنه قانون أعوج، ويساهم في اغتصاب الطفولة.

ووصفت بعض المنظمات النسائية مصادقة البرلمان على القانون الخاص بعمال وعاملات المنازل يشكل بـ “وصمة عار ” التي ستظل علقة على جبين الحكومة، مشددة على أن هذا الخضوع يعتبر مسا بصورة المغرب في الخارج”، وكذلك “نقضا لالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان وخرقا سافرا لاتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب سنة 1993 والبروتوكولين الملحقين بها، وتجاوزا واضحا للتوصيات الصادرة عن اللجنة الأممية لحقوق الطفل عقب مناقشتها للتقرير الحكومي المقدم من طرف الدولة المغربية”.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك