مستشار للرئيس الموريتاني ضحية احتيال في صفقة لاقتناء اجهزةللتجسس

كشفت صحيفة الأخبار إنفو الأسبوعية في عددها اليوم الأربعاء عن خسارة الرئاسة الموريتانية لمبلغ 1.5 مليون دولار في محاولة للحصول على أجهزة تجسس، كان أحدها سيأتي من إسرائيل، مشيرة إلى أن العملية التي أشرف عليها مستشار الرئيس أحمد ولد اباه المقلب “احميده” خلفت احتجاز موريتانيا لـ”رهينتين” أحدهما إيطالي ويسمى اكريستيا بروفيسيونتو.

 

وقالت الصحيفة إن حصلت على وثائق ومعطيات تكشف مختلف مراحل العملية، والتي بدأت من شهر أكتوبر 2014، واحتجزت موريتانيا الإيطالي اكريستيا ورفيقه في شهر أغسطس من العام 2015 بعد الكثير من التطورات في إطار هذه الصفقة، وما زالا رهن الاعتقال في مدرسة الشرطة إلى اليوم، فيما بدأت الدبلوماسية الإيطالية حراكا حول الموضوع استدعت بموجبها السفيرة الموريتانية في روما، وأسلت وفدا دبلوماسيا إلى نواكشوط.

وأشار الصحيفة الأسبوعية إلى أن هذه هي ثاني محاولة فاشلة للحصول على أجهزة تجسس، يقوم بها المستشار الرئاسي احميده، معتبرة أن كلا المحاولتين تمت بعيدا عن أجهزة الأمن أو أجهزة الاستخبارات صاحبة الاختصاص في هذا المجال، حيث أشرف عليهما مستشار الرئيس أحمد ولد اباه، والذي يقدم رسميا بأنه مستشار في مجال تقنيات الإعلام والاتصال.

 

وقالت الصحيفة إن المحاولة الأولى انكشفت إثر الاختراق الذي تعرضت الشركة الإيطالية Hacking Team وذلك في شهر يوليو 2015، حيث ظهرت مراسلات بينها والمستشار الرئاسي احميده، حيث كان يحاول الحصول منها على رخص وبرامج للاختراق.

 

واستعرضت الصحيفة مسار العملية الجديدة بدءا بأول لقاء بين ممثل عن “وولف انتليجانس LTB المحدودة”، والتي يديرها هندي يقيم في الإمارات ويسمى مانيش كومار، وكذا ممثل عن شركة “كيراد مان فريدينغ كومباني LLC”، المختصة في مجال المفاوضات والوساطة ويوجد مقرها في دبي، ويديرها هندي آخر يسمى “روهي كاش”، والمستشار الرئاسي أحمد ولد اباه المقلب احميدة، وذلك في شهر أكتوبر من العام 2014، في العاصمة القطرية الدوحة.

 

وتتبعت الصحيفة مختلف مراحل الصفقة، التي استلمت موريتانيا من بعض المعدات، و12 برنامجا من أصل 13، غير أن تأخر البرنامج الـ13 الذي كان ينتظر وصوله من خبير تقني في إسرائيل أدى لفشل الصفقة بشكل نهائي بعد أن قدمت موريتانيا مبلغ 1.5 مليون دور على دفعتين.

 

وواصلت الصحيفة تتبع مختلف الاجتماعات في نواكشوط، وفي دبي، وفي باريس، حتى تاريخ انهيار الصفقة بشكل نهائي في أواخر يوليو وبداية أغسطس 2015، حيث احتجز الإيطالي اكريستيا بروفيسيونتو، ورفيقه، منذ ذلك الحين إلى اليوم دون محاكمة.

 

وتحدثت الصحيفة عن مقارنة صحيفة إيطالية لوضعية اكريستيا مع وضعية الطالب الإيطالي الذي قتل في مصر جوليو ريجيني، كما نقلت عنها تصريحات لوالدة اكريستيا، ووصفها لظروف اعتقاله في موريتانيا، وكذا تصريحات للوفد الدبلوماسي الإيطالي الذي زار موريتانيا.

 

كما نقلت تصريحات عن المحامي الموريتاني المتعهد في القضية بوميه ولد حمود.

 

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك