@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

باحثان من دادس يصدران كتابا حول “دوائر وقبائل وادي درعة العليا”لمؤلفه اليوتنان جورج سبيلمان

صدر عن الأستاذين، محمد أغزاف (دوار أمدناغ)، ورئيس قسم مصلحة بوزارة الشؤون الإدارية، سابقا، وإبراهيم بووماي (زاوية أسفل)، صحافي بجريدة الحركة، ترجمة لكتاب “دوائر وقبائل وادي درعة العليا، لمؤلفه جورج سبيلمان”، فضلا، على مذكرة مؤقتة حول أودية تودغة وإميضر وصاغرو الشرقية، لليوتنان بوربير.

ولادة هذا المؤلف كانت عسيرة حيت انتقل بين مؤسسات أكاديمية، كالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ومعهد الدراسات الأفريقية، دون جدوى، وظل ينتقل بين آيادي شريفة وآيادي شريرة، إلى أن كتب له قدر الصدور جريا على القول الأمازيغي: ” أيدّانس أيزّا حساين إكَ إلكم”.

الترجمة هي الأولى من نوعها، إنجازها استغرق أكثر من خمس سنوات، أي أن المشروع أنطلق منذ 2009، ولم يسعفه الحظ للصدور فورا لكوننا كنا نراهن على ناشر من عيار الثقيل لتعميم الكتاب على نطاق واسع لكن لا حياة لمن تنادي.

الترجمة تسلط الضوء على أخبار قبائل درعة وهوامشها، تلكم القبائل التي كلفت وزارة الحربية الفرنسية، أن تنزل بكل ثقلها في هذه الأجزاء من وطننا الحبيب، ولا سيما رواد المدرسة السوسيولوجية الفرنسية من أمثال روبير مونتاني ودافيد هارت وسبيلمان وميشو بلير، وهلم جر.

هذا الكتاب يعد مرجعا لكونه من المنوغرافيات التي وظف فيها صاحبها كل طاقته لكونه كان يكتب من موقع المسؤولية العظمى الملقاة عليه كباحث وكعسكري، مما جعل مؤلفه من ضمن المؤلفات القيمة التي صارت اليوم تشكل مرجعا أساسيا لكل التخصصات كالتاريخ والجغرافيا والسوسيولوجيا وغيرها.

أكثر من ذلك، فالكتاب يغطي حلقات من تاريخ المغرب بارتباطه الوثيق بأفريقيا جنوب الصحراء حيت كان نفوذ الدول والإمبراطوريات القائمة وقتذاك  يمتد إلى ما وراء نهر السنيغال. حيت كان للمغرب ممثلين عن الحكم المركزي في عدد من المدن الأفريقية خاصة مدينة تومبوكتو بمالي. كما أن الكتاب يبرز مثانة العلاقة التي كانت تربط بين المغرب ودول أفريقيا جنوب الصحراء حيت كان لحضور المغرب دور في انتعاش التجارة القفلية خاصة تجارة الذهب والملح وجلب اليد العاملة.

وعلى غلاف الكتاب صورة تظهر مؤلفه اليوتنان سبيلمان رفقة الجنيرال شاردون والدكتور ماريونيي، وهم في رحلة استخباراتية لوادي درعة قبيل التدخل الفرنسي.

عموما، فالكتاب يتناول محوريين رئيسيين، محور تاريخي يلخص أهم الأحداث والوقائع التي شهدها وادي درعة وهوامشها انطلاقا من العصر القديم وصولا إلى فترة التدخل الفرنسي. كما، يتضمن في محوره الثاني دراسة سوسيولوجية لمجمل التنظيمات الاجتماعية السائدة وما يحوم حولها من أدوار مختلفة.

وقد كلف انجاز هذه المنوغرافيا حول وادي درعة العليا صاحبها، سنينين طويلة، حتى صار يلقب لدى أهل درعة بسليمان الدرعي، وكان هدف صاحبها، تحقيق تهدئة سلمية لكل القبائل، تماشيا مع خطة ليوطي “عوض أن نرسل لهم القنابل لنرسل لهم الخبز والسكر”.

غير أن تلك التهدئة السلمية، كما تخيلها سبيلمان، لم يكتب لها النجاح، فكانت التهدئة العسكرية، بديلا لها، حيت سالت دماء أهل درا خاصة قبائل أيت عطا الذين حققوا انتصارات تلو الانتصارات في معارك بوكافر التي قادها الزعيم الكبير عسو أوبسلام.

 

بووماي إبراهيم

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com